الرئيسية / بيت الأدباء والشعراء / من باب التعاون على البر والتقوى:

من باب التعاون على البر والتقوى:

من باب التعاون على البر والتقوى:
تعاونوا: أمرٌ في القرآن الكريم، وأمرُ الله سبحانه وتعالى يقتضي الوجوب، فكما الله سبحانه وتعالى أمرَك بالصلاة، والصلاة فرض، وأمرَك بالصيام، والصيام فرض، وأمرك بالحج، والحج فرض، وأمرك بالزكاة، والزكاة فرض، كذلك أمركَ أن تتعاون مع أخيك .
ما موضوع هذا الباب؟ رياض الصّالحين من طريقته: أنه يُصَدِّر أبوابه ببعض الآيات الكريمة, الذي عُقِد تحت عنوان: وتعاونوا على البرّ والتقوى، مُصدَّرٌ بقوله تعالى:
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾
[سورة المائدة الآية: 2] ولو تعاون أصحاب الأموال، أو لو تعاون أولياء الفتيات على أن يزوّجوا فتياتهم من دون مظاهر صارخة، لو اقتنعوا باليسير من المهرِ، وباليسير من الذهب، فهذا التعاون مما يرضي الله عز وجل، أي حلُّ أزمة السكن، حلُّ أزمة الزواج، حلُّ أزمة المرض، لو أنّ المؤمنين الميسورين من أغنياء، من أطبّاء، من أولي أمر – أولياء أمور الفتيات- لو تعاونوا على حلّ هذه الأزمات، لَما عمّ الفساد في الأرض، لذلك فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ, إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ))
[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة في سننه] بعض مَن لم يتفقّه في الدين, يظنّ أنّ الفرائض هي: الصلاة, والصوم, والحج, والزكاة ليس غير، مع أنّ كل أمر ورد في كتاب الله يقتضي الوجوب, قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾
[سورة النحل الآية: 9] أما الأحاديث الشريفة التي تنطوي تحت هذا الباب، فمن أبرزها قول النبيّ عليه الصلاة والسلام, والمغزى منها:
((أنه مَن أعان على معروف كمن قام به، مَن دلّ على خيرٍ كمن فعله))
هذا كلام النبيّ عليه الصلاة والسلام، والنبيّ عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن
الهوى.
قال تعالى: {والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر} [العصر
قال الإمام الشافعي – رحمه الله – كلاما معناه: إن الناس أو أكثرهم في غفلة عن تدبر هذه السورة. صرح بكلام الشافعي شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله فقال: قال الشافعي رحمه الله تعالى: لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم. يعني أنها تضمنت أحوال الناس، فأخبر تعالى أن الناس كلهم في خسار إلا من آمن وعمل صالحا وصبر.
أضف للمفضلة

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

عن عزة أبو زيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ترضاها لاختك. رساله لشباب الجامعات/بقلم عبد العال محمد

ترضاها لاختك. رساله لشباب الجامعات بص وبرق واملى مرايتك كام بحليقه  شايف ...