الرئيسية / بيت الأدباء والشعراء / إكسبيرد … قصة .. بقلم / عصام قابيل

إكسبيرد … قصة .. بقلم / عصام قابيل

إكسبيرد
قصة بقلم عصام قابيل
الحلقة الأولى
نظر إلى النتيجة خلفه وهو يتمتم
– إحنا بقينا آخر الشهر ياحضرت ورمضان على الأبواب والحال واقف من ساعة الثورة ماقامت بقالنا خمس سنين في الضنك ده
ثم فتح درج مكتبه وهو ينظر إليه مستحثاً ملامح وجهه التي بدت عليها الطيبة مع قسمات وجهه المتناسقة والتي لم يغير وداعتها إلا شعور بالضيق غشا عليها
نظر الرجل إليه وقد بلغ قمة الضجر والشعور بالعجز ثم قال :
– يعني مفيش فايدة ومش ممكن المبلغ يتهز شوية , هاجيب منين ؟
رد الرجل بمنتهى القسوة التي كست ملامح وجهه المتداخلة معلنة عن ثورة من نوع خاص على كل ملامح الإنسانية.
– خلص يافندي خليني أشوف غيرك.
أرخى الرجل يديه التي أشاح بها معلناً عن حالة البؤس التي إعترته واستدار خارجاً .
نظر إلى المبنى خلفه وهو يقرأ تلك اللافتة – وزارة العدل – ثم دار برأسه تساؤل . عن أى عدل يتحدثون؟
جلس على الرصيف المقابل وقد غلبه البكاء بحرقة شديدة على ذلك الحال الذي وصل إليه , ولم يفق إلا على صوت الموظف يكلمه وقد وقف أمامه.
– يابني كلهم بيعملوا كده – بيتمسكنوا ويعماوا غلابة لكن في النهاية لازم يدفعوا وانا قربت عليك الطريق علشان اخلصك وانت عاوز تعملي فيها مسكين , إنت حر ياغريب
رد الرجل وقد إرتبكت مشاعره بين الاحساس بالقهر وبين الإحراج وبين البحث عن حل لهذه المصيبة التي حلت به:
– أنا مقدر موقفك معايا لكن بجد مش عارف اتصرف ازاي ياباشا دول 10000 جنيه.
– يابني ماانا قلتلك هاخلصك منهم وكل الي هاتدفعه نص المبلغ بدل ماتتورط فيه كله
صرخ الرجل رغماً عنه.
– منين ؟ اجيب منين ؟
فزع مرتضى من صياح غريب وقال:
– إنت هاتودينا في داهية الله يخرب بيت أهلك.
وانطلق مسرعاً
#عصام_قابيل

عن Amr Hero

شاعر مصري معاصر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اعتزم الرحيل واكون راحلة /داليا اياد

اعتزم الرحيل واكون راحلة  وقت المغيب رغم أنى ليست بفاعلة  روحى معك ...