الرئيسية / مقالات / جمالية المسرح .. جمالية الفكر

جمالية المسرح .. جمالية الفكر

قلم: حسن نصراوي

من المعروف والمؤكد والحتمي … أن خلود الأمم ورقيها وازدهارها منجزها الإبداعي الفكري والحراك الذهني المتفاعل مع انعكاس أفكار الطبقة التحتية وترجمتها وبلورة الآمال والتطلعات وتدوين المنجز الكوني من صراعات وحروب وبناء وعمران وسرد فضائل وعظمة وشجاعة وبسالة الأمراء والملوك ومنجزهم الكوني في ذلك المقطع الزمني … والعقول التنويرية الواعية من شعراء ورسامين ونحاتين وموسيقيين ومسرحيين وكل ما هو مرتبط بالذائقة الجمالية … وتقف الملاحم والأساطير والحكايات علامة شاخصة لرقي تلك الأمم.

حين نتحدث عن حضارة الشعوب أول الأمور التي نبحث فيها وفي تاريخ نشأتها هو ما اشتهرت به من فنون، فكلما وجدت حضارة غزيرة الفنون وتملك أرشيفا كبيرا في فن العمارة والرسم والنحت والشعر وكل أنواع الفنون كلما عرفنا أننا أمام امة تنحني لها الذاكرة ويتعلم منها الوعي وأنها مكون أساس، لبذور المعرفة التي يعمل الإنسان المعاصر على الاستفادة منه وتطويره لذا لو عدنا لنحدد تاريخ الفن سنجده يسبق التدوين ويتفوق على ما رقمنا من عدد وزمن ولو أحببنا أن نحصره بمفهومه الحرفي من حيث المصطلح فإن الفن، يطلق على الفنون التشكيلية أو المرئية مثل الرسم، النحت، التصوير، الحفر السيراميك.. إلى غير ذلك.. وكذلك يطلق مصطلح الفن على الأدب والموسيقى الفن يعني التعبير عن المشاعر والأحاسيس الداخلية وعن الوجدان.. كما يعني عملية إعادة بناء العالم المرئي وخلق صور تشكيلية وفق ذوق وخيال الفنان.

وأيضاً يعني خلق أشياء ممتعة، وهذه الأشياء تشيع إحساسنا بالجمال الذي يبعدنا عن كل ما هو قبيح.. والفن يعني أيضاً وسيلة من وسائل التعبير عن الحقائق بشكل غير مباشر، أي إعطاء صورة تخيلية عن الحقيقة المراد نقلها للآخرين، بمعنى آخر؛ هو إحداث علاقة جديدة بين الحقائق والمشاهد أو المستمع أو المتلقي ومن أهم ما الأشياء التي علينا أن نعرفها بأنه كما الفلسفة ام العلوم وأساسها علينا أن نعرف أن المسرح أبو الفنون فإن المسرح أبو الفنون لأنه يجمع أيضاً بين مجموعة من مختلف الفنون فهناك فن التمثيل، وفن الإخراج، والفن التشكيلي والذي يتمثل في الإضاءة والديكور والأزياء، وفن الاستعراض أن كان العرض يستدعي لذلك، وفن الموسيقى فالعلاقة مباشرة بين الممثلين والجمهور ومعظم الأعمال التي تقدم على المسرح تجسد مرآة نقدية للمجتمع وتبرز قضاياه فهو يقدم المتعة والثقافة بقالب فني راق لذلك له تأثير تفاعلي مباشر تظهر نتائجه بتفاعل الجمهور وتصفيقه والمسرح قادر على حمل أي رسالة مواربة سياسية أو اجتماعية ففي شخوص الممثلين والحوار وتجسيد المواقف أمام المتلقي يكون قادرا على تحفيز فكر وعقل وإحساس الجمهور. من كل ما تقدم، بإمكاننا أن نستخلص أن المسرح أقرب الفنون جميعاً للحياة والخبرة الإنسانية وهو الفن الذي يجمع بين طياته كل أنواع الفن

عن algomhour

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الخمر مصرح به والحشيش ممنوع

بقلم-محمدحمدى السيد لقد حرم الله-سبحانه وتعالى- الخمر بنص قرأنى صريح،بل قد حرم ...