الرئيسية / صحة وطب / ملائكة الرحمة وتجارة اللحمة

ملائكة الرحمة وتجارة اللحمة

طارق سالم
نحن نعلم أن التجارة تكون في البضائع والمواد المتنوعة حيث يتسنى توفيرها بالمجتمعات التي هي بحاجة إليها مقابل ثمن معلوم وربح محسوم .
ولكننا في هذا العصر الحديث ظهرت علينا تجارة أخرى وهي ما تسمى بالتجارة في أعضاء البشر مقابل ثمن غير معلوم ومزاد مكتوم وربح محسوم لصالح فئة معينة من التجار الذين اختصوا هم فقط بهذه التجارة والتي حرمتها كل الأديان السماوية وهم بعض من الأطباء الذين أصبحوا تجار اللحمة والمادة.


ولكنا العجب كل العجب أن ترى فئة من الناس وبمجتمعنا الطيب الفقير وهم مننا ومن أهلنا ومن بلدتنا ومن ملتنا ومن حنسنا يغيرون صفتهم المهنية الرحيمة التي اختصهم الله بها وهي مهنة الطب والطبيب هو ملك الرحمة في الأرض لأنه يطبطب ويعالج المرضى ويبدلونها بمهنة التجارة الخسيسة والدنيئة في أعضاء البشر وقد ملئت قلوبهم قسوة وأيديهم مدنسة بدماء البشر ولم يعملوا كونهم من ملائكة الرحمة ولكنهم تحولوا على شياطين وشهوة اللحمة من أعضاء البشر مقابل دنيا يصيبونها أو تجارة يخشون كسادها ونسوا الرحمة وتحولوا بكل قسوة إلى وحوش برية تأكل من لحوم البشر مقابل أموال مشبوها ملطخة بالدماء مستغلين هذه التجارة في البلدان الفقيرة والمجتمعات البسيطة التي هي في حاجة ماسة إلى المال لتحسين حالتهم المعيشية .
هذه المنظمة التي بالأمس القريب تم القبض عليها بمصر هي منظمة للأسف من ما يطلق عليهم ملائكة الرحمة من الأطباء والممرضين الذين تعلموا وتربوا على أرض مصر وتم تعينهم بالجامعات والمؤسسات الحكومية ليمارسوا مهنتهم الرحيمة لشعب مصر الطيب ولكنهم تحولوا إلى أكلى لحوم البشر وشهوة المال دون مراعاة القسم الذين أقسموا عليه ودون رحمة التي نزعت من قلوبهم وأصبحت عقولهم شتى وجيوبهم ملئ بالأموال التي لطخت بدماء الفقراء والمساكين من أهليهم ومن بلدتهم حتى أصبحت المادة بالنسبة لهم هي الطب وهي التمريض وهى العلاج وتحولوا بفعلتهم وتجارتهم إلى وحوش المدينة وجزارين لأعضاء البشر مع أننا نعلم أن لفظ جزارة يطلق على ذبح الحيوانات والبهائم وليس البشر ولكنهم لا يفرقون بين هذا وذاك كل لديهم سواسية
إذا كان هذا فعل الأطباء ملائكة الرحمة كما يسمون فما بفعل الأشخاص الآخرون العاديون بالمجتمع والله إنها لكارثة على أطباء مصر وسمعتهم بين أطباء العالم . ولكن هؤلاء الفسدة أكلى لحوم البشر وتجارتها لا يهمهم بالمقام الأول مصر ولا سمعة أطباء مصر ولا حتى شعب مصر .
فلتحيا مصر ولتحيا أجهزة الرقابة الإدارية المخلصة في الكشف والقبض على هذه المنظمة الفاسدة وبترها من المجتمع حفاظا على مهنة الطب وحفاظا على شعب مصر من هذه التجارة الخسيسة والدنيئة والمحرمة .
ونتمنى أن لا يعودا للحياة مرة أخرى ولا يكون لهم مكان بين شعب مصر بل لابد من بتر أعضائهم والمعاملة بالمثل كما كانوا يفعلون . وأن تصادر جميع ممتلكاتهم ويجردون من ألقابهم وصفتهم المهنية ويعودون بلا مال ولا جاه كما كانوا من قبل حتى يشفى غليل هؤلاء الفقراء والمساكين الضحايا .
وأتمنى من قضاء مصر لا تأخذكم بهم رحمة ولا هوادة بل يعاقبون بأقصى العقوبات ومحاكمتهم محاكمة عادلة قبل أن يحاكمهم شعبهم .
ولابد أن تفيق أجهزة الدولة من غفلتها وأن تحارب كل فاسد وبتره من المجتمع قبل أن يستفحل ويكبر ويكون من حوله منظمة كهذه .
وبالفعل ليسوا ملائكة رحمة ولكنهم شياطين لحمة

عن Reham Mohamed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حملة للكشف المبكر عن مرض السكر للعاملين بديوان عام محافظة البحيرة والمواطنين المترددين عليه

البحيرة / محمود جنيدى و همت فخرالدين صرحت المهندسة نادية عبده ـ ...