الرئيسية / بيت الأدباء والشعراء / إعراب كلمة الصابئون في القرءان … بقلم / خالد الخالد

إعراب كلمة الصابئون في القرءان … بقلم / خالد الخالد

إعراب كلمة الصابئون في القرءان
في سورة البقرة يقول الله تعالى : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين …. )
وفي سورة المائدة يقول تعالى : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى …. )
والموضوع سهل وبسيط جدا :
فالعرب كانت تفرق بين الصفات اﻷصلية و اﻷسماء المشتقة منها بأنها كانت تعرب الصفات اﻷصلية وتمنع المشتقات منها من الإعراب حتى تفرق بينها ، هذا إذا كانت معرفة باﻷلف واللام . وإذا كانت نكرة فإنها تنون الصفات اﻷصلية . وتمنع المشتقات من التنوين . فمثلا عندنا لون أحمر ( صفة أصلية ) . وأناس حمر ، ولون أبيض وأناس بيض . فإذا قصدت الون منهم فإنك تقصد الصفة اﻷصلية . فتقول قابلت أحمرا أو أبيضا من الناس بالتنوين بالفتح ، أي قابلت رجلا أحمرا أو رجلا أبيضا ، و ذهبت إلى أحمر منهم ( بالتنوين بالجر ) وإلى أبيض من الناس بالتنوين بالجر أيضا ، و تقول قال أحمر ( بالتنوين بالرفع أو الضم ) . هذا إذا كان المقصود هو الون فقط من الصفة . أي قال أحمر ً من الناس ، وهكذا .
ولكن هذه اﻷلوان ( الصفات ) يشتق منها أسماء . فمثلا إذا كان هناك رجل إسمه أحمر ابن فلان . أو الأحمر ابن فلان وهو مشهور بهذا الإسم ، بحيث أنك إذا ذكرته لمن يعرفه فإنك لا بد و أن تفرق بين الصفة الدائمة أو التي مازالت موجودة في الطبيعة ولم تنته منها أو معروفة لدى المستمع . فتقول حينما يكون اﻹسم نكرة ( قابلت أحمر ً- بالرفع – ابن فلان .. والتقيت بأحمر ً- بالرفع – إبن فلان . وحينما يكون معرفة تقول أيضا ( قابلت الأحمر – بالرفع أيضا – ابن فلان . ﻷن هذا الإشتقاق من صفة اللون بنى على الرفع في اﻹبتداء ..
كذلك في اﻷسماء المشهورة مثل ( نهر النيل – السد العالي ) . فنهر النيل هذا مشهور فإذا أعربته فإنك تكون قد قصدته هو بالتحديد وليس اﻹسم المشتق منه مثلا . و إذا بنيت على الرفع فإنك تكون قد قصدت الإسم المشتق منه . فمثلا إذا كان هناك شارع اسمه ( نهر النيل أو السد العالي ). فإذا قلت ذهبت إلى ( نهر – بالجر – النيل .. أو .. السد – بالجر – ) فإنك تكون قد قصدت النهر نفسه .. أو السد نفسه . ولكن إذا قلت ذهبت إلى نهر – بالرفع – النيل .. أو – إلى السد – بالرفع – العالي ، فإنك تكون قد قصدت المشتق من هذا الإسم العلم .. كأن يكون مثلا شارع نهر النيل – أو – شارع السد العالي ، لمن يعرف هذا الشارع أو ذاك .. فمثلا إذا كان هذا الشارع في مكة .. وأنت تقول ذهبت إلى السد العالي – بالجر – تكون قصدت السد نفسه ولكن إذا قلت ذهبت إلى السد – بالرفع – العالي ، أو إلى نهر – بالرفع – فإنك تكون قد قصدت المشتق من هذا الإسم كشارع السد العالي أو شارع نهر النيل .. وهكذا يفهم العربي ماذا تقصد ، السد نفسه أم الشارع الموجود في مكة مثلا .
كذالك ( الصابئون ) فهناك طائفة من أهل العراق تسمى ( الصابئون ) منهم الصابئة الحنفاء ومنهم الصابئة المشركون .. ولا تزال موجودة بذكرها في القرءان إلى يوم القيامة . وهذا الإسم مشتق من ( الصبوء ) أي التحول . من الفعل (صبأ ) أي تحول من دين إلى دين .. إذن فالصفة هنا هى ( الصبوء ) أو التحول .. والمشتق منها هو إسم الطائفة . فإذا قصدت الصفة نفسها أعربت .. وإذا قصدت المشتق منها بنيت على الرفع .. فيفهم العربي من تقصد ( المتحولون كل يوم ) أم ( الطائفة المسماة بهذه الصفة أو هذا الإسم ) .. ولذلك أدرجهما الله سبحانه وتعالى سويا في القرءان كل في آيته .. فالطائفة جاءت بعد اليهودية أو انشقت عنها فذكرها الله بعد الذين هادوا مبنية على الرفع . وأما أصحاب الصفة العاديون أو المتحولون يوميا من دين إلى دين آخر أو إلى الإسلام .. فجاءوا في آخر ماتم ذكره . أي بعد النصارى في الذكر .. والحكمة من ذكرهما سويا هى أنه إذا كان خيرا قال كل منهما نحن المقصودون بهذه اﻵية وليس الآخرين . و إذا لم يكن خيرا قالت كل منهما لسنا نحن المقصودين بهذه اﻵيه .. وهكذا فقد شملهما الله بهذه اﻵيات سويا .. ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ).. صدق الله العظيم .

عن Amr Hero

شاعر مصري معاصر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اعتزم الرحيل واكون راحلة /داليا اياد

اعتزم الرحيل واكون راحلة  وقت المغيب رغم أنى ليست بفاعلة  روحى معك ...