الرئيسية / بيت الأدباء والشعراء / حوارات مع الأدباء / الشاعرة التونسية وهيبة قوية تحلق في فضاءات ملتقى آفاق

الشاعرة التونسية وهيبة قوية تحلق في فضاءات ملتقى آفاق

ناصر محمد ميسر 

استضاف ملتقى آفاق للثقافة والفنون بمقره بمجمع بيت الثقافة والفنون مساء امس الشاعرة التونسية وهيبة قوية في اخر فعاليات ملتقى آفاق للثقافة والفنون قبل انطلاق مهرجاناته في نهاية الشهر الحالي .
واستهلت الشاعرة امسيتها التي أدارتها الاديبة سحر الاغا بكلمة شكر للاردن والاردنيين ومهرجان ساكب الدولي الأول وملتقى آفاق لٍمَ احيطت به من اهتمام الأردنيين بها . وبدأت القراءة بقصيدة (زفرات ناي مبحوح ) والتي كانت مرثية بحق … وبادائها المتميز نجحت الشاعرة بايصال احساسها للمتلقي الذي ذرف كثير منهم الدمع ومن قصيدتها

ضاءت مصابيح الغياب
وانجمي ذبلت وغارت في مدايّ المظلم
وتفشت الاحزان في روحي
وغادرني الغناء لزفرة وتألم
ما كنت أحسب أن يجف بخافقي نهر الغناء
وهل بغير مترجم
تشدو القلوب اذا اصاب لسانها خرس
وحرق نبضها لتيتم
ما كنت احسب ان صوتي توصد

الامداء دون نشيده المترنم
حتى مضيت
تحث في السفر الخطى
وتركتني
لمدامعي وتلعثمي
وتابعت قرائتها بقصيدة رؤيا ، دمي موجك ، وتراتيل عرافة ، اذكريني .
وختمت القراءات بمجموعة من القصائد المشهدية القصيرة . تميزت قصائد الشاعرة بالاحساس المتدفق والذي وصل للمتلقي باريحية . كما عملت الشاعرة على قصائدها بشكل فسيفسائي او كما التطريز على الاقمشة لا يمكن ان تغير فيها شيئا.
اسلوب السهل الممتنع الذي اتبعته الشاعرة والصورة الشعرية الملتقطة بعين فنان جاءت لتضفي على القصيدة ابعادا اخرى وتفتح باب التأويل امام المتلقي ليأخذ القصيدة الى حيث حالته .
ومن قصيدتها (دمي موجك)
يغني طيفك المجدول من نور
يسامرني
وليل الشرفة الحيران مسترخ على كتفي
تراود حلمك الأسفار …ترهقني
تراودني
أغان ، لا توقعها على قيثارة الأشواق والنجوى
يجف الضوء في عيني وفي صوتي
وألقاني تكسر نبضي الخفاق أسرابا من الأصداء والشجن
فكيف أمد أوتار الأغاني في دمي موجا
وأرفعه شراع الشوق في دمنا
يغنينا الى عتباته الأزل .
واضفت مافقة الفنان ناصر القواسمي الشاعرة بالعزف على العود جمالا خاصا حيث تمازجت الكلمة المبدعة بالعزف المتقن والمناسب لاجواء القصيدة جمالا اضافيا .
وشارك على هامش الأمسية الشاعر عبد السلام العياصرة الذي تحدث في البداية عن مهرجان ساكب الدولي الأول فكرته واقامته ومن ثم قرأ قصيدة ( سجل اعترافي ) الذي تحدث فيها عن حال الامة العربية والهوان الذي تعيشه مؤكدا على حق عودة اللاجئين لفلسطيننا الحبيبة .
ومن ثم قرأ الشاعر والاعلامي العراقي محمد نصيف قصيدة غنى فيها لبغداد وعمان … وكيف حبهما يتقاسم القلب .
وفي ختام الأمسية قدم رئيس ملتقى آفاق الشاعر حسين الفاعوري درع الملتقى للشاعرة .
لقطات من الامسية
**************
اصرت الشاعرة التونسية على التقاط صورة خاصة مع صورة الشاعر التونسي ابو القاسم الشابي .
الصمت ساد المكان اثناء القراءة الى في بعض الاحيان مما جعل احد الحضور يحتج على الكلام الجانبي .
ناصر القواسمي رافق الشعراء بالعزف على العود
كثير من الحضور نزلت دموعه والشاعرة تقرأ قصيدتها زفرات ناي مبحوح .

 

عن Naser Meyasar

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حنــــدارى الوجـــــع … بقلم / محمــــود جنــــيدى

((**(( عقلانيـــــات محمـــود جنــــــيدى ))**)) ********************************************** يكتبها / محمــــود جنــــيدى ************************** ( ...