الرئيسية / بيت الأدباء والشعراء / قصيدة بعنوان ” حزنُ أمي ليسَ عقيدةً “-أحمد بوحويطا -أبو فيروز -المغرب

قصيدة بعنوان ” حزنُ أمي ليسَ عقيدةً “-أحمد بوحويطا -أبو فيروز -المغرب

قصيدة بعنوان ” حزنُ أمي ليسَ عقيدةً “

حزنُ أمي ليسَ عقيدةً
رغم أن ألمي اتخذَ قلبَها معبدَا
لكنني كلما تذكرتُ عينيها الفاخرتينِ 
شممتُ رائحةَ الدخانِ تَصَّعَّدُ من الوريدْ
و اتكأ جرحٌ على جرحٍ و باحَ بحسرتهِ
رأيتُ النايَ يا أبي يبكي علينا سُدى
سنصفقُ لأمنا إلى أن تتلاشى أصابعُنا
إذا فقَّصتْ حمامةٌ بيضَها داخل حُلْمِها
أو انتشلنا عطرَها من فمِ الغمامْ
فلولا أنني اقترضتُ من قلبها ضحكَتهُ
تاهَ سكانُ قصيدتي و باتوا عراةً
فلا الهديلُ أرجعهم إليَّ سالمينَ
و لا رَّددَ صراخَ أرواحِِهم فمُ الصدى
فما كان لقلبي أن يَلْحَنَ في نبضهِ
لولا أن عاثَ هذا القمرُ المريضُ فساداً
في قصائدنا و نام الليلُ حولَ الخيامْ
أفتشُ فيَّ عنكِ لا أسمعُ غيركِ
أفتشُ عنكِ فيَّ في لغتي لا أرى
أمي التي صنعتْ من ضفيرتِها
حذاءً لأحلامي و بيتاً للحمامْ
قلتُ أحبُّ حزنكِ حين أحبكِ
قالتْ قليلٌ هذا الوجعُ
أنا أريد قليلاً من الحكمةِ
أنا أريدُ مزيداً من الجنونِ
قلتُ ليشهد مَلَكُ الموتِ أنني
قتلتكِ لأنني أحبكِ
لن أوبخني فحزنُ أمي ليس عقيدةً
و لن أوبخَ قلباً تَقِيَّا
كلما تحرشتْ به فراشةٌ
تحلَّق الصباحُ حولهُ
و سالَ الندى من شرايينِ الرخامْ .

-أحمد بوحويطا
-أبو فيروز 
-المغرب

عن عزة أبو زيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اعتزم الرحيل واكون راحلة /داليا اياد

اعتزم الرحيل واكون راحلة  وقت المغيب رغم أنى ليست بفاعلة  روحى معك ...