الرئيسية / بيت الأدباء والشعراء / قصيدة “سقط القناع”- شعر د. أحمد محمود

قصيدة “سقط القناع”- شعر د. أحمد محمود

قصيدة “سقط القناع”- شعر د. أحمد محمود
أعذروني فإني لم أجد اليوم شيئاً آخر نقرأه ونستمتع
عيد الأضحى أتى ونحن ما زلنا في المستنقع
نجثو أمام عدونا، نستجديه ونبوس حذاءه ونركع
بلدان الوطن العربي تلفظ الأنفاس وتنازع
وفي مقابر الصمت والسبات ترقد وتهجع
ومن قات، وأفيون، وحشيش الهزائم تسترخي وتتمتع
حرائق النيران التهمت إرادتنا من غير منازع
وعزائمنا استحالت وقود الجمر البركاني الجائع
وقواربنا عامت تائهة في يم النيران الساطع
وزوارق شتاتنا وهجرتنا غرقت في كل موانئ اللجوء والأوجاع
النار تتأجج في عالمنا العربي المنصاع
عالمنا المحترق، المحتل، الجاثي، الملتاع
والموج الناري لهيب مستعر في أشرعة الوطن الخانع
وفي كل قطر من أقطار وطننا العربي المرتاع
عرضت عزة عواصمنا في سوق النخاسة الدولي تباع
عرضت في كل البسيطة، والموانئ، والأصقاع
عرضت في البراري، والبوادي، والفيافي والبقاع
العجيب أنها منبوذة، لا تشترى، ولا تباع
لكنها واعجبي تركع، تخضع، وتنصاع
خضعوا للأمر الواقع … خضعوا للأمر الواقع
الكل غدا “لروما” إما أجراء، أو جِراء ، أو أتباع
هولاكو جثا على أصدرنا وعلى هاماتنا تربع
وأصبحنا نرضى بالهزائم، والذل، والعار والخداع
من شرق الوطن المهزوم إلى غربه الكل يخضع
ومدائننا غدت جزراً قاحلة، مبددة ، مجزأة لا تجدي ولا تنفع
مدائن وموانئ تدوسها سنابك الخيل والجزم تسطع
ماذا أرى فيك يا وطن المذابح من عروض تقدم أو ترفع؟
إني لا أرى سوى الحرائق، والمحارق، والدم والمدفع!
لا أحس أو أشعر إلا بمشاعر السقم، والسأم فيها تتربع!
أصبحنا أضحية في عيد الأضحى تذبح وتعدم، ولا أحد ينظر أو يسمع!!
يا وطناً تحت الأركام، والحطام ،والمدن المهدمة تردم وتخضع!
في كل صباح، وعصر، ومساء، ترجم، وما من أحد يقشع
هولاكو يغوص بدمائنا فوق الركب، ولن يتراجع أو يردع.

بقلمي د. أحمد محمود

عن Hiam Obied

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قلمي .. مجد الحسين …

قلمي .. مجد الحسين … مررت .. بالطفائف  الارض .. و المناكف ...