الرئيسية / بيت الأدباء والشعراء / ( أنـا ــ الـحُــرَّة )عبد الحليم محمد الشنودى

( أنـا ــ الـحُــرَّة )عبد الحليم محمد الشنودى

( أنـا ــ الـحُــرَّة )
(على لسـان مصـــــر)
ـــــــــــــــــــــــــ
شعـر / عبد الحليم محمد الشنودى
طنطا / جمهورية مصر العربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمّا رأيتُ السَّـهمَ فى عَـينيـْكَ يَحْـ
مِـلُ شَـفـرَتى بادَلــتُهُ الإشْــعـارا

أنَّ الـفــؤادَ مُــؤَهَـلٌ لِـنِـصــــالِـهِ
والـصَّـدرَ شَـطٌّ يَرْقــُبُ الإبـرارا

والشَّــوقَ يُرسِلُ نورَهُ كى يَهتدى
والـقـلــبَ يقـفــزُ كى يمـدَّ مَسـارا

لمّـا عَرَفـتُـكَ عاشِــقا لا تـَرْتـَـجى
فى العـشـقِ ثَـمَّ غَـنـيـمَـةٍ أو ثــارا

وَرَأيتُ فيكَ مَنازلى فى الروحِ تَحْـ
يا عُـمْـرَها وتُـعــانـقُ الأعْـمـــارا

وَبَصرتُ فى أثَرالهوى فَلَمَسْتُ نا
را للْجَــوى لا تَسْـتَوى والـنّـــارا

فَأثَـرْتُ فيكَ مُـناشِدى وجَعَـلتُ قلْـ
بى قِـبْــلةً تَخـــلـو بهـا ومَـنــارا

وأَصَبْتُ فيكَ مُغامِرى ورَبَطُّتُ جَأ
شــــا بالـفُــؤادِ يُـقـــاوِمُ الإدْبـــارا

وأَرَيْتُهُـمْ (ياسـينَ) يُقْـبِلُ مُـشْـعلا
حُلْـمَ ( البَهِـيـَّةِ) يَنْـشُـدُ الأشـعـارا

ويُعــيدُ للْـقـَلـبِ الكَـســيرِدمــاءَهُ
كىْ يَرْتَوى العِـرْقُ الذى يَتَوارى

كى يَسْـتَعيدَ شَـبابَهُ ــ والعَـقْـلُ يُد
رِكُــهُ إذا مـا أدْرَكَ الآثـــــــارا

فَلْـتَسْتَمِـعْ أنَّ الوَجيـبِ بِدَفْـقِــــــهِ
ولتَسْـتَـبِقْ فى غَـدْوِكَ الأسحــارَا

حتى تُغَـرِّسَ فى الخلايا روحَها 
وترى الدماء وقد جرت أشعارا

فـأنا عـلى عـهـدٍ بِـواجِـدَتى ـ إذا
عَشِـقتْ ـ أناخَتْ للهوى إعصارا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كم جالدَ الـقـلبَ الكسيرَ مُساهـمٌ
ظَــنَّ السهــامَ تُرَوِّضُ الأبكـارا

فتَسابَقوا نَحْوَ الصُّدورِ وهَـيّـَأوا
لِـمَقامِهِـمْ فى عَرْشِـهـا الأنـوارا

وَعَبيدُهُم فرَشوا القُصورَ دَثائرا
وتَمَتْـرَسوا من حَولِها الأسـوارا

لمْ يَعـرفـوا أنَّ الـقُـلـوبَ أجِـــنَّة
بالفَـطْرِأضحتْ تُدركُ الأبصارا

أجْـفَـلْتُ عـينى دونَهم فَـتَمَـدّدوا
فوقَ الرُّءوسِ وأمعـنوالإبصارا

لم يقرءوا فى العينِ موْجَ عزيمةٍ
وكـفاهـموـ أن أسدلوا الأستــارا

وأنا بغيرِالعشقِ لا أرضى وَبَعْـ
ضُ العشقِ فـاحَ فأسكرَالأزهارا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فاعـلمْ بأنى مذ شَـبَبْتُ ـ تَعَلَّمَتْ
دنيا الـوجــودِ عـمائرا ومنــارا

عَـلِمـوا بأنى حُـــرَّةٌ لا أدَّعــى
وعلى دُهورى أنصُرُالأحرارا

تَعْصَى على المتَآمرينَ كرامتى
وَأُظَـلُّ طوْعا من أضـاء نهـارا

وَبِقَدرِما أُعْطى الهوى وُدًّاأضيـ
ـقُ بعاشـق وَزَنَ الهوى قِنطارا

فاحفظْ حدود العدْل إنَّ العدْلَ أَوْ
رَثَكَ الضُّحى كى تَسْتَبينَ نهارا

لاتَرْضَ ظُلْما إن رَجَوتَ مَحبّتى
بالظـلم قد أشعـلـتَ فِّـىَّ الـنــارا

وأنا على عهـدٍ ألِـفـتُ بعـاشقى
لأراكَ حُـرا شَـرَّفَ الأحــرارا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الحليم محمد الشنودى
طنطا / مصر15/10/2017

عن عزة أبو زيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اعتزم الرحيل واكون راحلة /داليا اياد

اعتزم الرحيل واكون راحلة  وقت المغيب رغم أنى ليست بفاعلة  روحى معك ...