مقالات

حادثة القطار …خواطر مؤلمة

بقلم د / عادل شكر

كتبه د / عادل شكر

كل انسان لديه ذرة من الإنسانية لابد أن ينفعل ويتألم للحادث ومن حق كل انسان أن يعبر عن مشاعره وانفعالاته بالطريقة التي يراها مناسبة ، وكلنا متفقون على أن الكمسري او المحصل قد أجرم ولابد أن يعاقب بأقصى عقوبة ممكنة على جريمته عندما فتح الباب وسمح للشابين بالقفز..
لكن قل لي بالله عليك :
1. ما هذا السباق المحموم لنشر الخبر قبل التأكد من الحقيقة ، وكأننا في سباق لتحقيق سبق صحفي أينا كان سباقا في كشف الفساد ومهاجمة الحكومة ؟
2. ما هذا الكم من الروايات المختلفة وهذا لكم من الأكاذيب ؟ كل واحد أعطى لنفسه الحق في أن يفبرك ويضيف ويحذف ما يشاء ، أو يضع بعض الفلفل والشطة على الموضوع ، كيفما شاء بعيدا عن الأمانة والمصداقية ..فمثلا تعمد البعض فبركة سن الشابين ( 23 و 35. سنة ). فجعلهما طفلين مسكينين ارتعدا من ظلم الدولة الممثل في قسوة الكمسري فقفزا من النافذة !
لا حول ولا قوة الا بالله .
3. ما هذا الكم من البلادة والا مبالاة والسلبية والجبن عند الركاب الذين اكتفوا بالفرجة والتصوير ؟ ..تبا لكم
.. . موقف يذكرك بالسلبية والبلادة واللامبالاة والجبن لدى الذين حضروا واقعة التحرش ثم المشاجرة بين محمود وراجح ثم قتل محمود أمام أعينهم ، ويذكرك بالذين يشاهدون المخالفات يوميا مثل سرقة بالوعات المجاري وسرقة الكهرباء .. وغير ذلك .
4.لماذا تعجلت هيئة السكة الحديد وأصدرت تصريحا لتبرئة الهيئة حتى قبل بدء التحقيقات ؟ خصلة حكومية متى نتخلص منها ؟
5. لماذا يصر البعض على انتهاز كل مصيبة تصيب البلد وتوظيفها سياسيا ( مهاترات سياسية )
6.لماذا لا يتم تناول الموضوع بحيادية ومصداقية وواقعية :
شاب ركب القطار بدون تذكرة ( مخالف للقوانين ) ، طالبه المحصل بدفع التذكرة والغرامة (يطبق القوانين ) رفض الشاب الدفع ( مخالف للقوانين ) ، هدده المحصل بتسليمه للأمن والشرطة المسئولة ( يطبق القوانين ) …، ثم قرر الكمسري (لحل المشكلة) فتح الباب والسماح للراكب بالنزول من القطار….
في هذه اللحظة الحاسمة تحول الكمسري من موظف أمين يطبق القانون ويحافظ على أموال الدولة إلى خائن للأمانة ومجرم مع سبق الاصرار والترصد ( بغض النظر عن سرعة القطار بطيئة ام سريعة ، وبغض النظر عن كون الشاب نجح في النزول بسلام أو أصيب يخدش أو مات ، في كل الأحوال الكمسري مجرم).
7. السؤال المهم هل هذه هي المرة الأولى التي يفتح فيها باب القطار قبل توقفه تماما في محطة الوصول ، وهل هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها راكب بالنزول قبل توقف القطار ، وهل هذه هي المرة الأولى التي يتهرب فيها راكب من دفع تذكرة القطار ؟ للاسف كلنا يعرف انها ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة ، وكلنا تقريبا شاهدناها مرارا ولكننا وضعنا رؤوسنا في الرمال ( وقلنا وانا مالي ) ربما مارسها بعض المنتقدين الٱن ، لماذا لم نتحرك من قبل كشعب وكجهات رقابية مثل مجلس الشعب والرقابة الإدارية ، وكحكومة للقضاء على هذه المخالفات؟ ، لماذا نتجاهل المخالفات والأخطاء الخطرة ونتستر عليها حتى اذا ما أدت إلى كارثة بدأنا نهتم بها ، ولكن للاسف بعد فوات الاوان و للاسف أيضا يكون الاهتمام عبارة عن فورة حماس انفعالية وقتية لا تلبث إلا أن تخمد وتتلاشى تدريجيا مع مرور الوقت. هذه هي عادتنا نحن المصريين للاسف.
* الكرة الٱن في ملعب هيئة السكة الحديد ( ووزير النقل والمواصلات ) لابد من إعطاء هذه المخالفات المرتبطة بهذا الحادث أولوية قصوى في خطة النهوض بالسكة الحديد في مصر وليكن ذلك بأسرع ما يمكن.
3.لماذا المطالبة باستقالة وزير النقل والمواصلات ؟ وكأن هذه العبارة قد أصبحت لبانة في أفواه البعض يرددها بمناسبة وبدون مناسبة ! هل الوزير هو الذي فتح باب القطار أو أصدر أوامره بذلك شفاهة أو كتابة ؟ وخاصة اننا نتحدث عن وزير من أكفأ وأشرف واخلص الوزراء في مصر ، وخاصة أن ذلك يتوافق مع رغبات شلة وعصابات اللصوص والفاسدين في السكة الحديد الذين استطاع كامل الوزير تحجيمهم والسيطرة عليهم ومنعهم من سرقة أموال الشعب .
4.لماذا لا نجتهد من اكتشاف ورصد أوجه القصور والعيوب والاهمال , ونحاول اقتراح الحلول العملية قبل أن تؤدي إلى كوارث مثل هذه الكارثة ؟
6. هل من الممكن جعل الصعود إلى القطار مثل مترو الانفاق بحيث نقضي هل موضوع التزوييغ وعدم دفع التذكرة ؟ ( أساس المشكلة الحالية )، ونقضي على المشاهد المتخلفة مثل ابواب القطارات المفتوحة أثناء سير القطار ، ومشهد الركاب على الابواب وعلى سطح القطار ، ونزول وصعود الركاب قبل توقف القطار تماما .. وغير ذلك ؟

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: