بيت الأدباء والشعراء

قصه قصيره بعنوان الربيع والخريف لا يجتمعان بقلم سيد عبد المعطي

قصه قصيره بعنوان الربيع والخريف لا يجتمعان
بقلم سيد عبد المعطي
….. مضي ثلاثة أعوام علي موت زوجته وكان مثالاً للرجل الحنون ولقد إحتوي إبنه الوحيد وتفنن في ممارسة الأعمال المنزليه فقد كان يقوم بإعداد أشهي المأكولات لإبنه الذي كان في السنه النهائيه بكلية الهندسه وليس هذا وحسم فقد كان يقوم أيضاً بغسل ملابسه وملابس إبنه وكيّها بنفسه حتي يعوضه عن حنان أُمّه .
….. وذات مرة همست في أذنيه زميلته في العمل قائلة له الا حان أن تترك حياة العزوبيه وتتزوج يا أُستاذ وحيد فقال لها كيف أتزوج وأنا الآن تجاوزة الخمسين عاماً فضحكت وقالت رغم إنك إبن الخمسين عام فلياقتك البدنيه لو رأتك فتاه بنت العشرين لإنبهرت بجمالك وكأنك إبن الثلاثين عاماً لا إبن الخمسين فإبتسم فأسرعت بإخراج صوره لفتاه في غاية الروعه والجمال وقالت له أريد أن أزوجك هذه الفتاه هذه الفتاه في السنه النهائيه بكليّة حقوق عين شمس وهي يتيمه وأهلها يعانون الفقر الشديد وسوف يوافقون عليك فأنت تتمناك كل فتاه فضحك وأخذ عنوانها وقال يوم الخميس القادم سوف آتي لخطبتها وإتمام الزواج في أقرب فرصه .
….. ذهب الرجل الي بيته ثم ذهب الي المرآه وعندما نظر في المرآه وجد خصلات الشعر البيضاء قد كست رأسه فضحك وأخرج صورة الفتاه وحدّث نفسه كيف يجتمع فصل الربيع مع فصل الخريف وذهب مسرعاً الي حجرة إبنه وقال له ما رأيك في هذه الفتاه فضحك إبنه وقال إنها جميله جداً فقال له إنها في السنه النهائيه بحقوق عين شمس وقد إخترتها زوجة لك فهل توافق فقال الإبن البار لأبيه وأخذ يد أبيه وقام بتقبيلها موافق يا أبي وفي يوم الخميس إرتدي هو وإبنه أفخم الثياب وذهب الي بيت العروس وجلس مع عائلتها وكان خال الفتاه يبدُ عليه الحزن فسلم الرجل ذات الخمسين عاماً عليه وقام بتقبيله وقال له أريد أن أخطب إبنة أُختك لإبني وأشار بيده الي الشاب وقال له إنه في السنه النهائيه بالهندسه المعماريه جامعة القاهره فظهرت علي وجه الرجل الفرحه وذهب من وجهه الحزن وكأنه إبن الثلاثين عاماً رغم تجاوزه الستين وقاموا بتحديد يوم الزفاف وإتمام الزواج بعد شهر .
….. وفي يوم حفل الزواج وسط تجمع أهل العروس وأهل العريس وقع عين الرجل علي إمرأه في الخامس والأربعين من عمرها وإستعاد ذاكرته إنها هي نعم إنها هي فتاة أحلام الماضي ولكن ما الذي جاء بها هنا وفي نفس الوقت وقعت عينيها عليه فإبتسمت وجاءت مسرعة اليه فسلمت عليه فقال لها ما الذي جاء بكِ هنا فقالت له أنا خالة العروس إنها إبنة أُختي فقال لها وأين زوجك فقالت له لقد رحل عن الحياه منذُ خمس سنوات فقال لها وأين أبناؤك فقالت له أنا لم أنجب لم يمنحني الله بأولاد فضحك وشرح لها الأمر وكيف كان سيكون هو عريس اليوم فضحكت وقالت الذي كان يعجبني فيك في الماضي هو قوة شخصيتك وكيف تزن الأمور وقد جمعتنا الصدفه مرة ثانيه فأمسك يدها وقام بتقبيلها وقال لها هل تقبلين أن تشاركيني ما تبقي من عمرنا فقالت له موافقه فذهب الي أخيها ذلك الرجل الذي كان غاضباً من زواجه من إبنة أخته وفرح عندما علم إنه سيزوجها لإبنه وطلب منه يد أخته فضحك الرجل وقال له مثلك لا يرفض وبعد عشرة دقائق جاء المأزون ليقوم بإشهار زواج إبنه علي الفتاه وكانت المفاجأه للجميع فقد تم عقد زواج الرجل علي السيده فتاة أحلام الماضي الأستاذه هدير علي الرجل وكان الزواج مفاجئاً للجميع وإنطلقت الظغاريد وجلس هو وزوجته الجديده بجوار إبنه وعروسته .
….. وشكراً مع تحياتي سيد عبد المعطي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: