بيت الأدباء والشعراء

عوده غائب

عودة غائب
عدت إلى حارتي
مهد الطفولة والصبا
أتحسس شوارعها
أشتم رائحة دفء حنينها
أسير في شوارع بلدتي العتيقة
لا يعرفني أحد
اتأمل الوجوه
غريبة
الأزقة تلفظني
من أنا
هي الغربة
تقاسيم وجهي
تدل على أنني من هناك
وذكريات مدفونة
داخل قلبي تدق وتنادي
توقف يا غريب
وتسألني
هل زرت المقابر
قبل أن تقابلني
من تبقى لك
حتى تجاهر بمعصيتي
أعدت الآن
بعد أن نفذ صبري
وتقطعت أواصر محبتي
لماذا الآن
هل تذكر أول لقاءنا
لا تكذب
تمتمت
اقبليني زائرا
ولن أثقل عليك
ولن أنبش ماض بات
يؤرقني
اقبليني طفلا يهذي
مدي يديك
سأقبلها اليوم
وقد ضعف
بصري
وانحنى ظهري
والأسنان
تجوفت
اقبليني يوما
أتحسس من بقي من
عمري
اسمحي لي
بزيارة الأموات غدا
يا جرح سبعون عامًا
يسكنني
يا رب هذه الأسماء
على القبور ما زالت في
مخيلتي
مات أحمد ومحمود
وبلقيس معلق اسمها
على لوحة
الشرف
من تبقي
يا عاشق الغربة ولم تأبه
بمن تركت
واليوم تبكي اسما منقوشًا على
حجر
سأعود أهذي في الشوارع
بلقيس اسمها في لوحة
الشرف
انتظر يا غريب وخذ رسائلك فبل أن
تغادرني
لن أصدق بعد اليوم حبرًا على
ورق
خذ كل ماضيك
يا من جنيت عليَ
دعني
أتسول الحب في شوارع
الندم
الأديب : صالح إبراهيم الصرفندي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: