بيت الأدباء والشعراء

جهل اصحاب المواقع

جهل أصحاب المواقع و مُشـْــكِل التعليقات

أسد الشعر العربي ( جمال الشرقاوي )

جهل أصحاب المواقع و مُشـْــكِل التعليقات

بقلم \ جمال الشرقاوي \

المقال الأصلي كاملاً

أللهم إني أسألك كلمة الحق في الرضا و الغضب

إلى كل صاحب موقع على التواصل الإجتماعي … لا تظلموا أهل الفكر الجاد

المقال مُوَجَّهَاً للبعض و ليس للكل لينصلح حالهم و إلَّا فهم الخاسرون

من أجل ذلك سأنشيء موقعاً كبيراً بإذن الله تعالى

أحب أن أدخل في الموضوع مباشرة , إذ لا داعي في تضييع الوقت في مقدمات لا طائل من ورائها , فأصحاب المواقع سواء الجرائد و المجلات لديهم جهل تام بإدارة المواقع , فهم قد حَوَّلوا مواقعهم لمنابر شخصية و أهواء ذاتية ليس لها أدنىَ صلة بمهنة العمل الصحفي و الإعلامي , فكل ما في الأمر أنهم اشتروا مساحة علىَ الأنترنت و أصبحت موقع خاص , فمَرَّة يكون وكالة أنباء , و مَرَّة يكون جريدة أو بوابة إليكترونية , و تارة يكون مجلة أو منتدىَ , و في النهاية يدخل علىَ هذا الموقع هذا و ذاك و هذه و تلك من الكُتــَّــاب و المفكرين و الباحثين و الشعراء علىَ مختلف مناهجهم و أطيافهم الفكرية , و على مُختلف ألوانهم وأجناسهم و بيئاتهم , و منهم الذي يمارس مهنة العمل الصحفي أو الإعلامي أو الفكر خارج نطاق مواقع التواصل الإجتماعي فيس بوك و تويتر , و منهم مَن يكتُب و يمارس موهبته علىَ مواقع التواصل لإشباع رغبته من الموهبة و الفكر أو عَلَّه يجد فرصة تنتشله للعمل الصحفي و الإعلامي أو نشر كتبه و أفكاره علىَ مستوىَ أكبر ـــ أي : يصبح للفرد الموهوب وظيفة يكون له منها دخلاً مادياً , من خلال مواقع التواصل الإجتماعي فيس بوك و تويتر , و هذا ليس عيباً و لا شيئاً مُهيناً لصاحبه أو صاحبته إذ العمل من خلال مواقع التواصل الإجتماعي أصبح سهلاً ميسوراً بل و البحث عن عمل أيضاً صار من مميزات مواقع التواصل الإجتماعي و هذا شيئاً فريداً في عالمنا المعاصر , و مثل المُفكر أو الباحث أو الشاعر الذي يشُق طريقه ليمسك بتلك الفرصة أو هذه تماماً مثل صاحب السلعة الذي يُرَوِّج لسلعته علىَ مواقع التواصل الإجتماعي فيس بوك و تويتر و لا توجد مشكلة في هذا الأمر إطلاقاً بل لابد أن تعتاد مجتمعاتنا العربية هذا الأمر إلىَ ما شاء الله تعالىَ أن يكون , فهذا هو ( العقل الجمعي المعاصر ) أي : خلاصة الفكر الذي تجمَّع و انصهر في بوتقة مواقع التواصل الإجتماعي فيس بوك و تويتر , و هذا هو ( النسيج الجمعي المجتمعي المعاصر ) أي : خلاصة المجتمعات كلها قد انفتحت علىَ بعضها البعض من خلال مواقع التواصل الإجتماعي فيس بوك و تويتر , و يجب الإعتراف أنه لا فكاك من هذا الأمر , فكل المعلومات على الشبكة العنكبوتية و كل المعرفة مُتاحة بشكل سهل جداً و سلس جداً , و كل الذي تريده تحت يدك أيها الناشط علىَ مواقع التواصل الإجتماعي بضغطة زر واحدة في أقل من الثانية يكون أمام عينك و تحت يدك , و هنا نأتي لدور أصحاب المواقع الإليكترونية سواء وكالات أنباء أو جرائد أو بوابات أو مجلات أو منتديات , فأغلبهم ليسوا صحافيين و لا إعلاميين و للأسف نجد كثيراً منهم ينشر فيديوهات في المواقع و الصفحات و على اليوتيوب و هم لا يعرفون مَدَىَ أضرارها أو صحتها على المشاهد و كثراً ما نرى منهم مَن يتكلم عن القيامة و عن الحرب العالمية الثالثة و عن نبوءات من الكتب المقدسة مثل القرآن الكريم و كتب السُـنـَّـة النبوية الشريفة و الكتاب المقدس الذي يشتمل على التوراة و الإنجيل بدون علم و بدون قراءة و بدون سابق معرفة , و الكل يعجبه رأيه و لا يعجبه رأي الناس , و الكل يريد أن يقول أو يكتب ليُصفق له الكل ؟؟؟!!! و القليل منهم جدا هم الذين يبحثون عن الحقيقة , و المشكلة الكبيرة لدىَ أصحاب المواقع أنهم ( جُهَّال ) يصدقون أنهم إعلاميون أو صحافيون أو مفكرون أو كُتـَّـاب أو باحثون و هم صغار السن لا خبرة لا تجربة لا ثقافة كافية !!! و عندما يأتي شخصاً ما يريد أن ينضم إلىَ مجلة أو جريدة على فيس بوك يظهر مربع به أسئلة من ضمنها ( هل تتفاعل مع الأخرين ؟ ) و إن لم يتفاعل العضو سيُحذف بدون تنبيه أو إنذار !! و أقول إن التفاعل مطلوب و لكن دون تدَّخُل من أصحاب المواقع فهم يجعلون الكاتب السوبر و الممتاز و الجيد و الحسن يشهد بالكذب لأصحاب المواهب الضعيفة جداً و العقول الخائبة بأنهم ( أهل فكر و أهل علم و كتابة ) بكلمات مثل ( شاعرنا العظيم ؟! ) و هم لا يستحقون شيئاً و لا يستحقون نشر كلماتهم الجوفاء علىَ أقل تقدير , و في حد ذاته هذا من أهم الأسباب التي جعلت من الكل شاعراً و كاتباً و لا أجد قارئاً واحداً متذوقاً للفكر فقط , إنما الكل ( كُـتــَّاب ) ؟! الكل ( شعراء ) ؟! الكل ( مؤلفين ) ؟! الكل ( صحفيين و إعلاميين ) ؟! الكل ( أدباء ) ؟! الكل ( علماء ) ؟! فمَن إذاً يُعَلِّق لِمَنْ ؟! فهؤلاء الجُهَّال أصحاب المواقع هم مَن بدأ بهذه المأساة و أشعل النار في الهشيم , ثم يأتون في آخر الأمر على الكاتب و الشاعر و الباحث ليحمل أخطائهم , فكيف يتساوىَ الكاتب الجهبذ الذي ينشر كل فترة قصيدة واحدة أو عملاً أدبياً واحد بمُدَّعي للعلم و الأدب و الفكر كل يوم يتبَوَّل علىَ الناس من خلال مواقع التواصل الإجتماعي فيس بوك و تويتر كلاماً فارغاً يزعُم أنه قصيدة أو مقال ؟؟!! , و من أين للكاتب المحترم الوقت للتعليق علىَ ( هرتلة ) و ( غباء ) و أخطاء إملائية و لغوية بالجملة بوزن الكيلو جرام لهؤلاء الأصاغر الذين يتبَوَّلون بتفاهات و نفايات يومية يؤذوننا بها ؟! إذ لم يحترم أصحاب المواقع عقول الشعراء و الكُتـَّـاب و الباحثين و المؤلفين عندما وضعوا جانبهم ضعاف العقل و الرأي و العلم و الموهبة !! و لكن هل مطلوب من شاعر قوي أو باحث جهبذ أو كاتب ( عنتيل ) أو مُفكر ( مثقف ) أو غير ذلك يترك اهتماماته ليجلس و يكتب تعليقات لكثير جداً من مُدَّعِين الشعر و المعرفة و الثقافة و الأدب و كلامهم لا شعر و لا نثر و لا فكر و لا ثقافة و لا أدب ؟! ما الحل إذا كانوا أصحاب المواقع الجُهَّال المتخلفين عقلياً يطلبون ذلك و إلَّا لا ينشرون لك ؟! عندما تريد الإنضمام إلىَ موقع يظهر لك مُرَبَّع يقول لك ( لا تكن عنصري ) و هم يمارسون أقسىَ أنواع العنصرية علىَ الكاتب حينما يريدونه أن يكون منافقاً و كذابا و أفاقاً و محتالاً و نصاباً بالكلمات , يريدون أن يقول لشخص تافهٍ ( رائع ) و ( و لا أروع ) و حدث كثيراً أني انتقدت بعض الذين يزعمون أنهم شعراء , لأنهم يسيرون علىَ مبدأ متخلف في كتابة الشعر ألا و هو ( المعنىَ ) في بطن الشاعر , و هؤلاء الأدعياء كل كلامهم السخيف الذي يُطلقون عليه شعراً أو نثراً كلاماً غامضاً و ( عبيط ) كل معاني كلامهم في بطونهم !! لا تفهم ما المراد منه و لا ماذا يريد ( المُهَرتِل ) أن يقول , فعندما أنتقد مثل هؤلاء بإسلوب علمي بسيط مع التجاوز عن بعض الأشياء حتى لا يتعَقـَّـد الشخص ـــ أي : ( أترك له مساحة لاستعادة نفسه مَرَّة أخرى ) أجد شخصاً ربما يكون حيواناً أو بهيمياً يكتب تحت النقد الذي انتقدته ( رائع جدا سلمت يداك ) ؟؟؟!!! ما العمل لمثل هؤلاء المغفلين الجُهَّال ؟! و في نفس الوقت نجد صاحب الموقع ( مفغلاً ) لا يهتم بهذا الأمر , بل وصل الحال بي ذات مَرَّة من فترة قريبة جداً أني انتقدت أحد ( المُخَرِّفين ) فيما لا يقل بل ربما يزيد عن صفحة و أقسم بالله العظيم كنت و أنا أكتب النقد عليه كنت أستصغر شأن نفسي ( و أشتمه بأقذع الشتائم في سِرِّي ) لأنه مضيعة للوقت في شيء ( ما يستاهلش ) و أرسلت النقد الذي كتبته لصاحبة موقع في رسالة خاصة حتى ترىَ مَدَىَ الجهد المبذول في كلام( فارغ ) فتقرأ ما يُكتب في مجلتها قبل نشره , و العجيب في الأمر من هذه اللامبالية أنها لم ترد ؟! و الأعجب أني وجدت رابط النشر تحت الكلام ( التافه ) الذي انتقدته و إذا بها تنشر كلاماً غبياً و مكتوب تحته تعليقاً ( شاعرنا الكبير و أديبنا العظيم ) ؟! و هنا نجد أن الشعراء و الكُتـَّـاب و المؤلفين و الباحثين و غيرهم من المحترفين الأفذاذ على مواقع التواصل الإجتماعي فيس بوك و تويتر عندما يقرأ لهم شخصٌ ما يستمتع بحلو الكلام و عذب المعاني و سلاسة العمل و حلاوة الإسلوب و قوة المنطق وواقعية الأداء و غير ذلك , فهذا أو هؤلاء يستحقون الإعجاب بهم و التعليق علىَ أعمالهم سواء كانت كتابات طويلة أم قصيرة , أما إني أضيِّعُ وقتي مثلاً في نقد ( كلام فارغ ) و كل نقد يأخذ مني ما لا يقل عن نصف ساعة أو ساعة فمن أين لي أيها الجُهَّال أصحاب المواقع بالوقت لأكتب أنا أعمالي و أنشرها ؟! و من أين لي بالوقت للرد على التعليقات الخاصة بأعمالي ؟! فكيف أقرأ عملاً ليس به أي نوع من الفكر أو الإستمتاع العقلي و القلبي ؟! و هل أنا منقطع للأنترت فقط حتىَ أرضي كل جاهل و مغفل و جاهلة من أصحاب المواقع ؟! فهم عُميٌ صُمٌ بُكمٌ , و هم حينما يطلبون من الناس تعليقات يطلبون في المطلق لا يطلبون من الشخص تعليقاً أو تعليقين على قصيدتين أو قصتين أو مقالين في اليوم الواحد مثلاً ؟! فماذا نقول لأمثال هؤلاء و قد تسلطوا على الموهوبين حقاً بأنهم أصحاب مواقع ؟! إنهم لا يُبالون إلا بالتعليقات فقط و هم أنفسهم لا يستطيعون الحكم على القصيدة أو العمل الأدبي و الفكري أنه صالح للنشر أم لا !!! مشكلة هؤلاء أنهم يريدون مَن يأخذ بأيديهم ليعلمهم كيف يمارسون مهنة الصحافة و النشر , و خذ عندكَ أيها القاريء ( فضيحة لهم من العيار الثقيل ) فمن ضمن أخطائهم الضخمة أنهم يقولون ( لا لنشر المقالات الدينية ـــ الطائفية ـــ و لا لنشر المقالات السياسية ) و غير ذلك !! إذاً هل تحصرون الكاتب أن يكتب شعراً فقط أو قصة فقط ؟! و إذا كان الكاتب يكتب مقالات فقط أو أبحاث فقط أو سياسة فقط أو دين فقط ما أنتم فاعلون ؟! فهل سنتخلىَ عن ذواتنا و ثقافتنا و موهبتنا من أجل ( جهلكم ) ؟! فاتركوا مَن ينشر ينشر و أنتم تكتبون أرائكم أو استعينوا بأهل الخبرة للحكم على العمل الجاد الذي لا تستطيعون أن تحكموا عليه بأنفسكم ( هل هذه مشكلة ؟! ) لقد خابت مجتمعاتنا العربية و خسرت من جرَّاء هؤلاء الجُهَّال , و من فضائحهم أن ينشر الكاتب عملاً له بتاريخ مُعَيَّن و تجد إدارة الموقع تنشر عمل الكاتب بدون تاريخ إطلاقاً ؟؟؟!!! و تعبنا من أن نقول لهم إن نشر العمل بتاريخه الذي كتبه عليه كاتبه يحقق له الأسبقية في نسبة العمل إليه كمؤلف و إلا لو نـُـشـِـرَ العمل بدون التاريخ الذي كتبه عليه مؤلفه و سُرِقَ فكيف يثبت صاحب العمل حقه ؟! مصيبة هؤلاء في عقولهم و ( الحماقة أعيت مَن يُداويها ) و من سلسلة فضائح أصحاب المواقع الجُهَّال أنهم ينشرون العمل للكاتب بدون أن يُرسلوا له رابط النشر ليشارك صفحته على الفيس بوك أو تويتر ؟! فكيف يفرح الكاتب طالما هو لن يحصل على نسخة منشورة من عمله و إنتاجه ؟! خاصة و أننا لا نتقاضى علىَ ذلك أجراً … و ليس كلهم حقيقة فهناك كثيراً محترمون و ينشرون العمل الجاد و يقرؤونه و يتجاوبون مع الكاتب سواء كتب تعليقات أم لم يكتب و هؤلاء هم أرقى مستوى في توصيل الفكر , و هؤلاء أرسل لهم التحية و السلام

القاهرة \ ديسمبر \ ليلة الأحد 8 \ 12 \ 2019 م الساعة 1 ليلاً \ جمال الشرقاوي \ كاتب و شاعر \

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: